LECCIÓN 2: LAS DOS DECLARACIONES – LA PUERTA DE LA FE
◾ RECORDATORIO DE LA PRIMERA LECCIÓN
Aprendimos que las cuatro escuelas jurídicas son caminos para entender la religión, y que están de acuerdo en los fundamentos de la creencia y en los pilares del Islam. Ahora nos detenemos en el mayor de estos fundamentos: las dos declaraciones de fe (ash-shahādatān).
◾ PARTE JURÍDICA
• La primera declaración:
«Ash-hadu an lā ilāha illa Allah».
Significa negar la divinidad de todo lo que no sea Allah y afirmarla solo para Él. Por eso, solo a Él se le invoca, se le pide auxilio, se hacen votos y solo en Su Nombre se jura.
• La segunda declaración:
«Wa ash-hadu anna Muhammadan rasūlu Allah».
Significa creerle en todo lo que informa, obedecerle en lo que ordena, alejarse de lo que prohíbe, y no adorar a Allah sino según lo que Él legisló por medio de Su Mensajero ﷺ.
Las escuelas coincidieron en que quien quiere entrar en el Islam y puede hablar, debe pronunciar las dos declaraciones de fe con creencia en su corazón. En cuanto a quien no puede hablar, se tiene en cuenta su creencia interna y los signos claros de su estado.
Los sabios mencionaron condiciones para la validez de «lā ilāha illa Allah», entre ellas:
La explicación de estos significados, en conjunto, es la misma en las diferentes escuelas, aunque sus expresiones varíen.
Las dos declaraciones son la base de todos los demás pilares.
La oración, el zakat, el ayuno y la peregrinación son como un edificio construido sobre este fundamento. Ninguna obra es válida ni aceptada por Allah sin fe, unicidad y seguimiento del Mensajero ﷺ.
◾ PARTE ESPIRITUAL
Las dos declaraciones son un pacto que el creyente renueva cada día: cuando escucha la llamada a la oración y cuando recita el testimonio de fe en la oración. Si la lengua está de acuerdo con el corazón, es como una vida nueva cada día; pero si son solo palabras vacías, tememos que sean una prueba contra nosotros el Día del Juicio.
En el mercado
El significado de «lā ilāha illa Allah»: que el amor mayor, el temor mayor y la esperanza mayor sean solo para Allah, y no para el dinero, el estatus o las personas.
En el hogar y el trabajo
El significado de «Muhammad rasūlu Allah»: que pongamos su guía por encima de las costumbres de la gente y de la presión de la sociedad.
🔚 Próxima lección (3): «La ablución – La pureza exterior».
١. مَاذَا نَتَذَكَّرُ مِنَ الدَّرْسِ الأَوَّلِ؟
تَعَلَّمْنَا أَنَّ المَذَاهِبَ الأَرْبَعَةَ طُرُقٌ لِخِدْمَةِ الدِّينِ وَفَهْمِهِ، وَلَيْسَتْ أَدْيَانًا مُوَازِيَةً، وَأَنَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى العَقِيدَةِ وَأَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَعَلَى رَأْسِهَا الشَّهَادَتَانِ.
هَذَا يَعْنِي أَنَّ المُسْلِمَ المَالِكِيَّ أَوِ الحَنَفِيَّ أَوْ غَيْرَهُ يَلْتَقِي مَعَ غَيْرِهِ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ وَالشَّهَادَةِ، وَيَخْتَلِفُونَ فَقَطْ فِي تَفَاصِيلِ الفُرُوعِ، لَا فِي أَصْلِ الإِيمَانِ.
٢. مَا هِيَ الشَّهَادَتَانِ وَلِمَاذَا هُمَا أَعْظَمُ الأُصُولِ؟
الشَّهَادَتَانِ هُمَا: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ»، وَهُمَا بَابُ الدُّخُولِ إِلَى الإِسْلَامِ وَمِفْتَاحُ النَّجَاةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لِلنَّاسِ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ: «قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»، فَالفَلَاحُ الفَرْدِيُّ وَالجَمَاعِيُّ يَبْدَأُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ.
٣. مَا المَعْنَى الفِقْهِيُّ لِـ«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ؟
فِقْهًا تَعْنِي أَنْ: لَا أَحَدَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ أَوْ يُطَاعَ طَاعَةً مُطْلَقَةً إِلَّا اللهُ؛ لَا مَالٌ، وَلَا سُلْطَةٌ، وَلَا شَهْوَةٌ، وَلَا بَشَرٌ.
هِيَ إِعْلَانُ تَحَرُّرٍ مِنْ كُلِّ عُبُودِيَّةٍ لِغَيْرِ اللهِ، فَيَكُونُ المُسْلِمُ فِي السُّوقِ وَالوَظِيفَةِ وَالأُسْرَةِ حُرًّا مِنْ ضَغْطِ الأَهْوَاءِ وَالنَّاسِ؛ لِأَنَّ قَلْبَهُ مُعَلَّقٌ بِرَبِّهِ لَا بِغَيْرِهِ.
٤. مَا البُعْدُ الرُّوحِيُّ وَالعَمَلِيُّ لِـ«مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» فِي حَيَاتِنَا؟
«مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» تَعْنِي أَنْ نَأْخُذَ النَّبِيَّ ﷺ قُدْوَةً فِي الإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ، وَالأَخْلَاقِ، وَبِنَاءِ المُجْتَمَعِ، لَا فِي المَسْجِدِ فَقَطْ، بَلْ فِي البَيْتِ وَالعَمَلِ وَالشَّارِعِ.
رُوحُ هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَنْ نَعْرِضَ عَادَاتِنَا وَأَعْرَافَنَا عَلَى هَدْيِهِ: مَا وَافَقَ سُنَّتَهُ قَبِلْنَاهُ، وَمَا خَالَفَهَا تَرَكْنَاهُ بِرِفْقٍ وَحِكْمَةٍ، لِنَعِيشَ إِسْلَامًا رَحِيمًا يَجْمَعُ بَيْنَ العَدْلِ وَالإِحْسَانِ.
٥. مَا شُرُوطُ الانْتِفَاعِ بِـ«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ؟
ذَكَرَ العُلَمَاءُ أَنَّ لِهَذِهِ الكَلِمَةِ شُرُوطًا حَتَّى تُثْمِرَ فِي حَيَاةِ صَاحِبِهَا: أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَاهَا، وَيُوقِنَ بِهَا، وَيَقْبَلَهَا، وَيَنْقَادَ لَهَا، وَيُخْلِصَ لِلهِ، وَيَصْدُقَ، وَيُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ.
وَلَيْسَتِ الفِكْرَةُ أَنْ نَحْفَظَ قَائِمَةَ شُرُوطٍ لِنَمْتَحِنَ النَّاسَ، بَلْ أَنْ نُجَاهِدَ أَنْفُسَنَا لِنُحَوِّلَ هَذِهِ المَعَانِيَ إِلَى سُلُوكٍ: عِلْمٌ يَطْرُدُ الجَهْلَ، يَقِينٌ يَطْرُدُ الشَّكَّ، حُبٌّ يَطْرُدُ القَسْوَةَ، وَصِدْقٌ يَطْرُدُ النِّفَاقَ.
٦. كَيْفَ نُكْثِرُ مِنْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» بِرُوحِ الإِحْسَانِ لَا بِمُجَرَّدِ اللِّسَانِ؟
الإِكْثَارُ مِنْ قَوْلِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ذِكْرٌ يَسْقِي شَجَرَةَ الإِيمَانِ فِي القَلْبِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَحَرَّكُ بِهِ لِسَانُ المُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ.
لَكِنَّ الثَّمَرَةَ الحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ فِي عَدَدِ المَرَّاتِ فَقَطْ، بَلْ فِي أَنْ يُوَافِقَ الذِّكْرُ حَالَ القَلْبِ وَالعَمَلِ؛ فَكُلَّمَا قُلْنَاهَا بِحُضُورِ قَلْبٍ، ازْدَدْنَا تَحَرُّرًا مِنْ عُبُودِيَّةِ الدُّنْيَا، وَاقْتَرَبْنَا مِنْ مَقَامِ الإِحْسَانِ: أَنْ نَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّنَا نَرَاهُ.
٧. مَا عَلَاقَةُ الشَّهَادَتَيْنِ بِبِنَاءِ الإِنْسَانِ وَالمُجْتَمَعِ؟
الشَّهَادَتَانِ أَسَاسُ بِنَاءِ الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ: بِهِمَا يَتَحَدَّدُ اتِّجَاهُ قَلْبِهِ، وَمِنْهُمَا تَنْبَعُ صَلَاتُهُ وَزَكَاتُهُ وَصَوْمُهُ وَحَجُّهُ وَسَائِرُ أَعْمَالِهِ.
وَإِذَا تَحَقَّقَتْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» وَ«مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» فِي قُلُوبِ الأَفْرَادِ وَجَمَاعَةِ المُؤْمِنِينَ، صَارَتْ مَصْدَرَ خَلَاصٍ لِلأَفْرَادِ وَالجَمَاعَاتِ، تَوْحِيدٌ يُحَرِّرُ، وَإِيمَانٌ يَبْنِي، وَإِحْسَانٌ يُجَمِّلُ الطَّرِيقَ إِلَى اللهِ.
🔚 الدَّرْسُ اللَّاحِقُ (3):الوُضُوءُ، الطَّهَارَةُ الخَارِجِيَّةُ
