تَدْبِيرُ الأَوْقَاتِ فِي العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ

beach, chairs, nature, vacation, resort, summer, leisure

EL RECUERDO DE ALLAH EN LAS VACACIONES


تَدْبِيرُ الأَوْقَاتِ فِي العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ
Imam: Mohamed Salmi
Duración: 15 minutos
🕌 🌙 ⏳

EL RECUERDO DE ALLAH EN LAS VACACIONES

Título: El recuerdo de Allah en las vacaciones

Hermanos, temed a Allah como Él merece ser temido. Ha llegado el verano, han llegado las vacaciones, y debemos preguntarnos: ¿cómo vamos a vivir este tiempo?

Para muchos, el verano se convierte en descuido: noches largas, pantallas, pérdida de oraciones, especialmente el fajr. Como si la fe se detuviera. Pero el Islam no conoce el abandono. Cada instante de nuestra vida cuenta, cada minuto es un tesoro.

“Busca con lo que Allah te ha concedido la morada de la otra vida, y no olvides tu parte de este mundo, y haz el bien como Allah te ha hecho el bien a ti” (Corán 28:77)

Sí, el descanso es necesario. Disfrutar de lo lícito es parte de nuestra religión. Pero hay una gran diferencia entre un descanso que nos acerca a Allah y una distracción que nos aleja de Él. El creyente convierte su tiempo en bien: fortalece la familia, reflexiona, recuerda a su Señor.

El Profeta nos advirtió: muchos pierden dos grandes bendiciones, la salud y el tiempo libre. Y quien no ocupa su tiempo con el bien, será arrastrado por lo inútil.

«Hay dos bendiciones que mucha gente desaprovecha: la salud y el tiempo libre» (Bujari)

Por eso, hermanos, necesitamos un plan en nuestros hogares: un poco de Corán cada día, aunque sea poco; aprendizaje útil para nuestros hijos; lectura, diálogo y actividad física. Un equilibrio que construya personas fuertes en su fe y en su vida.

Los sabios valoraban el tiempo de forma extraordinaria. Ibn ‘Aqil no desperdiciaba ni un instante. Y hoy, muchos esperan el verano para “matar el tiempo”, cuando el tiempo es lo más valioso que tienen.

Y no olvidemos a nuestra umma. En Gaza, en Líbano, hay quienes no conocen el descanso. Mientras nosotros vivimos en comodidad, ellos viven en dificultad. Somos un solo cuerpo: si una parte sufre, todo el cuerpo responde.

«El ejemplo de los creyentes en su amor, misericordia y compasión mutua es como el cuerpo: cuando una parte duele, todo el cuerpo responde con fiebre y desvelo» (Muslim)

Eduquemos a nuestros hijos, mantengamos viva esta conciencia y hagamos de este verano un tiempo de cambio, de equilibrio, de responsabilidad.

“Él está con vosotros dondequiera que estéis, y Allah ve lo que hacéis” (Corán 57:4)

¡Recuerden a Allah, Él los recordará! Aprovechen su tiempo en el bien.

🕌 🌙 ⏳

تَدْبِيرُ الأَوْقَاتِ فِي العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَعَلَّمَهُ البَيَانَ، وَأَمَرَهُ بِحِفْظِ الأَوْقَاتِ وَالأَزْمَانِ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَتَبَ الأَعْمَارَ بِمَقَادِيرَ مَعْلُومَةٍ، وَجَعَلَ الأَنْفَاسَ خَزَائِنَ مَحْفُوظَةً مَحْسُوبَةً، لَا تَزِيدُ نَفَساً وَلَا تَنْقُصُ حَبَّةَ خَرْدَلَ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، مَلِكُ المُلُوكِ، وَعَالِمُ الغُيُوبِ، وَمُقَلِّبُ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأُسْوَةً لِلْعَابِدِينَ المُرَابِطِينَ، الَّذِي عَلَّمَ الأُمَّةَ أَنَّ الدَّقِيقَةَ مِنَ العُمْرِ كَنْزٌ لَا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَصَحَابَتِهِ الأَخْيَارِ المَيَامِينِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

خُطْبَتُنَا بِعُنْوَانِ: تَدْبِيرُ الأَوْقَاتِ فِي العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، أَيُّهَا الأَخْيَارُ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي أَوَّلاً بِتَقْوَى اللَّهِ العَلِيِّ القَدِيرِ، فَهِيَ حِصْنُ المُؤْمِنِ الحَصِينُ، وَمَلَاذُهُ فِي كُلِّ حِينٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّنَا نَقِفُ اليَوْمَ مَوْقِفاً مَهُولاً يَتَطَلَّبُ صَحْوَةً قَلْبِيَّةً، وَنَقْداً ذَاتِيّاً قَبْلَ أَنْ نَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَسْأَلَنَا عَنِ الدَّقِيقِ وَالجَلِيلِ.

هَا هِيَ شَمْسُ الصَّيْفِ قَدْ أَشْرَقَتْ، وَهَا هِيَ العُطْلَةُ الصَّيْفِيَّةُ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَمَاذَا أَعْدَدْنَا لَهَا، وَكَيْفَ سَنَسْتَقْبِلُ خَزَائِنَهَا، إِنَّ الصَّيْفَ فِي مَفْهُومِ الكَثِيرِينَ بَاتَ مُرَادِفاً لِلْغَفْلَةِ وَالضَّيَاعِ، وَالِانْفِلَاتِ السُّلُوكِيِّ، وَكَأَنَّ أَحْكَامَ الدِّينِ تَتَوَقَّفُ مَعَ نِهَايَةِ العَامِ الدِّرَاسِيِّ، وَكَأَنَّ مُرَاقَبَةَ رَبِّ العَالَمِينَ لِعِبَادِهِ تَجِفُّ مَعَ جَفَافِ الأَرْضِ فِي الصَّيْفِ، وَهَذَا وَاللَّهِ لَهُوَ الوَهْمُ الكَبِيرُ وَالخُسْرَانُ المُبِينُ.

﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [القصص: 77]

إِنَّهَا آيَةٌ تَهْتَزُّ لَهَا النُّفُوسُ، فَهِيَ لَا تَحْرِمُكَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا تَمْنَعُكَ أَنْ تَتَمَتَّعَ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ النَّعِيمِ، فَالْمُؤْمِنُ المَوْصُولُ بِرَبِّهِ يَرَى فِي جَمَالِ الطَّبِيعَةِ، وَفِي زُرْقَةِ البِحَارِ، وَفِي جَلَالِ الجِبَالِ، آيَاتٍ تَدْعُوهُ لِلتَفَكُّرِ وَالتَّأَمُّلِ، فَيَتَحَوَّلُ الِاسْتِجْمَامُ عِنْدَهُ إِلَى عِبَادَةٍ قَلْبِيَّةٍ خَاشِعَةٍ.

وَلَكِنْ أَيْنَ نَحْنُ اليَوْمَ مِنْ هَذَا المِنْهَاجِ الرَّاشِدِ؟ انْظُرُوا إِلَى بُيُوتِ المُسْلِمِينَ فِي الصَّيْفِ، كَيْفَ تَحَوَّلَتْ إِلَى مَقَابِرَ لِلْوَقْتِ، نَرَى فِيهَا فَوْضَى عَارِمَةً تَهُزُّ كِيَانَ الأُسْرَةِ، لَيْلٌ مَمْدُودٌ بِالسَّهَرِ القَاتِلِ أَمَامَ شَاشَاتِ الهَوَاتِفِ وَمَوَاقِعِ التَّفَاهَةِ، حَتَّى إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الفَجْرِ، وَتَنَزَّلَتْ رَحَمَاتُ اللَّهِ عَلَى السَّاجِدِينَ، غَطَّ الجَمِيعُ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ، فَتَضِيعُ الفَرَائِضُ، وَتُهْتَكُ الحُرُمَاتُ، وَتَقْسُو القُلُوبُ، وَتُرْفَعُ البَرَكَةُ عَنِ البُيُوتِ.

«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» (رواه البخاري)

إِنَّ الغَبْنَ الحَقِيقِيَّ هُوَ أَنْ تَبِيعَ الآخِرَةَ البَاقِيَةَ بِالدُّنْيَا الفَانِيَةِ، وَأَنْ تُبَدِّدَ سَاعَاتِ عُمْرِكَ الَّتِي هِيَ رَأْسُ مَالِكَ فِي لَهْوٍ وَعَبَثٍ، وَالنَّفْسُ إِنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالحَقِّ شَغَلَتْكَ بِالبَاطِلِ.

أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، إِنَّ الخُرُوجَ مِنْ هَذَا التِّيهِ الصَّيْفِيِّ يَتَطَلَّبُ مِنَّا بِنَاءَ مَشْرُوعٍ تَنْفِيذِيٍّ وَاضِحٍ دَاخِلَ كُلِّ بَيْتٍ، بَرْنَامَجٍ عَمَلِيٍّ بَسِيطٍ فِي ظَاهِرِهِ، قَوِيٍّ فِي أَثَرِهِ، يَجْمَعُ بَيْنَ الِاسْتِخْلَافِ الحَقِيقِيِّ فِي الأَرْضِ وَبَيْنَ تَدْبِيرِ الزَّمَانِ، وَهَذَا البَرْنَامَجُ يَقُومُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ عَمَلِيَّةٍ:

المِحْوَرُ الأَوَّلُ: المِحْوَرُ الرُّوحِيُّ التَّعَبُّدِيُّ، حَيْثُ نَجْعَلُ لِلْقُرْآنِ الكَرِيمِ نَصِيباً ثَابِتاً كُلَّ يَوْمٍ، فَلَا يَمْضِي يَوْمٌ دُونَ أَنْ يَجْلِسَ الأَبْنَاءُ بَعْدَ الفَجْرِ أَوْ بَعْدَ العَصْرِ لِقِرَاءَةِ وِرْدٍ مُحَدَّدٍ.

المِحْوَرُ الثَّانِي: التَّمْكِينُ المَهَارِيُّ عَبْرَ وَرَشَاتِ عَمَلٍ حَقِيقِيَّةٍ، فَلْنَدْفَعْ بِأَبْنَائِنَا إِلَى وَرَشَاتِ تَعَلُّمِ اللُّغَاتِ، وَالحَاسُوبِ وَالبَرْمَجَةِ، وَنُعَلِّمْهُمْ مَهَارَاتٍ تَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ.

المِحْوَرُ الثَّالِثُ: التَّنْشِيطُ الثَّقَافِيُّ وَالبَدَنِيُّ، بِأَنْ نَخْتَارَ كِتَاباً نَافِعاً فِي السِّيرَةِ أَوِ الأَخْلَاقِ، وَنَعْقِدُ جَلَسَاتٍ نِقَاشِيَّةً وَمُسَابَقَاتٍ مَعْرِفِيَّةً، مَعَ مُمَارَسَةِ الرِّيَاضَةِ البَدَنِيَّةِ الَّتِي تَقْوِي الأَجْسَادَ.

«المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» (رواه مسلم)

لِنَسْتَمِعْ بِقُلُوبِنَا إِلَى هَذِهِ القِصَّةِ العَظِيمَةِ الَّتِي تَرْوِي حِرْصَ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ، حَيْثُ يُرْوَى عَنِ الإِمَامِ ابْنِ عَقِيلٍ الحَنْبَلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أُضَيِّعَ سَاعَةً مِنْ عُمْرِي، حَتَّى إِذَا تَعَطَّلَ لِسَانِي عَنْ مُذَاكَرَةٍ وَمُنَاظَرَةٍ، وَبَصَرِي عَنْ مُطَالَعَةٍ، أَعْمَلْتُ فِكْرِي فِي حَالِ رَاحَتِي، فَلَا أَقُومُ إِلَّا وَقَدْ خَطَرَ لِي مَا أُسَطِّرُهُ».

اللَّهُ أَكْبَرُ، ثَمَانُونَ سَنَةً وَيَبْكِي عَلَى السَّاعَةِ أَنْ تَضِيعَ، فَمَا بَالُ شَبَابِنَا يَنْتَظِرُونَ الصَّيْفَ لِيَقْتُلُوا الوَقْتَ فِي التَّوَاهِفِ، وَالوَقْتُ هُوَ أَثْمَنُ مَا يَمْلِكُونَ.

أَيُّهَا الأَحْبَابُ، وَنَحْنُ نَعِيشُ هَذِهِ العُطْلَةَ الرَّغِيدَةَ فِي بُيُوتِنَا، نَتَقَلَّبُ فِي نِعَمِ اللَّهِ، نَجِدُ الأَمْنَ وَالأَمَانَ، وَنَشْرَبُ المَاءَ البَارِدَ، وَنَلْتَحِفُ الفِرَاشَ الوَفِيرَ، كَيْفَ لِقُلُوبِنَا أَنْ تَغْفَلَ عَنْ جِرَاحِ أُمَّتِنَا الغَائِرَةِ؟

«مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى» (رواه مسلم)

فَلَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ فِي شَيْءٍ أَنْ نَعِيشَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَآسِيهِمْ، وَلَا أَنْ تَكُونَ عُطْلَتُنَا مَحَطَّةً لِنِسْيَانِهِمْ، بَلْ يَجِبُ أَنْ نَرْبِطَ حَيَاتَنَا بِحَيَاتِهِمْ، وَأَنْ نَجْعَلَ مِنْ صَيْفِنَا مَشْرُوعاً لِنُصْرَتِهِمْ.

إِنَّ التَّضَامُنَ مَعَ غَزَّةَ وَلُبْنَانَ فِي هَذِهِ العُطْلَةِ لَيْسَ شِعَاراً بَرَّاقاً، بَلْ هُوَ وَعْيٌ رَسَالِيٌّ يُبْنَى فِي عُقُولِ الأَبْنَاءِ، وَعَمَلٌ تَنْفِيذِيٌّ يُقَدَّمُ عَلَى أَرْضِ الوَاقِعِ.

﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الحديد: 4]

فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ، وَاجْعَلُوا مِنْ هَذَا الصَّيْفِ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ حَقِيقِيَّةً فِي حَيَاتِكُمْ وَحَيَاةِ أُسَرِكُمْ، نَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ التَّرْوِيحِ المُبَاحِ وَالتَّمَتُّعِ بِالنِّعَمِ، وَبَيْنَ العَمَلِ التَّطْبِيقِيِّ البَانِي وَالنُّصْرَةِ الصَّادِقَةِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

Articulos Similares